الجزائر تواجه نيجيريا: قمة أفريقية نارية في ربع نهائي كأس الأمم.. من يعبر إلى نصف النهائي؟

 


مراكش، 10 يناير 2026 – في أحد أبرز المواجهات في تاريخ كأس أمم أفريقيا، يلتقي منتخب الجزائر "الخضر" بنيجيريا "السوبر إيغلز" اليوم السبت في ربع النهائي، على ملعب "مراكش الكبير" بدايةً من الساعة 17:00 بتوقيت المغرب (19:00 بتوقيت الجزائر). هذه المباراة ليست مجرد صدام بين عملاقين قاريين، بل اختبار للإرادة والتاريخ، حيث يسعى الجزائريون للعودة إلى العُبق الأفريقي بعد غياب دام عامين، مقابل طموح نيجيريا في استعادة لقبها الأخير عام 2013. مع هيمنة المنتخبين في دور المجموعات بالعلامة الكاملة (9 نقاط لكل)، تعد هذه القمة بوابة نصف النهائي، وسط توقعات بإثارة تفوق الوصف.

خلفية الصدام: تاريخ من المنافسات الملحمية

يعود تاريخ المواجهات بين الجزائر ونيجيريا إلى عقود، مع 12 لقاءً رسميًا حتى الآن، حققت فيها الجزائر تفوقًا طفيفًا (5 انتصارات مقابل 4 لنيجيريا، و3 تعادلات). أبرزها كانت نهائي كأس أمم 1990 في الجزائر، حيث فاز "الخضر" 1-0 بفضل هدف رباح ماجر، ليتوجوا بلقبهم الثاني. أما في النسخ الأخيرة، شهدت كأس 2019 تعادلًا مثيرًا 1-1 في دور المجموعات، قبل أن يقصي الجزائريون النيجيريين في نصف النهائي بركلات الترجيح (4-1 بعد 1-0 في الوقت الأصلي).
هذا العام، يأتي الصدام بعد مسيرتين مثاليتين: الجزائر، بقيادة فلاديمير بيتكوفيتش، فازت بثلاثية في المجموعة (3-0 على السودان، 1-0 على بوركينا فاسو، 3-1 على غينيا الاستوائية)، ثم أقصت الكونغو الديمقراطية 1-0 في التمديد بفضل عادل بولعينة. نيجيريا، تحت برونو جينيو، لم تتذوق الهزيمة أيضًا (2-1 على تنزانيا، 3-2 على تونس، 3-1 على أوغندا)، قبل إقصاء موزمبيق 2-0 في ثمن النهائي. الاثنان يمتلكان أفضل هجمات البطولة (8 أهداف لنيجيريا، 7 للجزائر)، مما يعد بمباراة أهداف وإثارة.

النجوم يتصارعون: محرز أم أوسيمين.. من يضيء مراكش؟

الجزائر تعتمد على سحر رياض محرز، الذي سجل 3 أهداف في المجموعة، ويُتوقع أن يقود الهجوم مع دعم يوسف بلايلي وأمين غوالي في خط الوسط. الدفاع، بقيادة رايس مبولي وأسيم عثماني، يُعد خطًا صلبًا سمح بـ4 أهداف فقط. أما نيجيريا، فتضم ترسانة هجومية مرعبة: فيكتور أوسيمين (3 أهداف)، أديمولا لوكمان (2)، ورافائيل أونيديكا (2)، مع خط وسط يسيطر عليه ويلفريد نديدي. الحارس ستاندي موانجا يُعد ضمانة للـ"سوبر إيغلز"، لكن غياب محتمل لبعض اللاعبين بسبب الإرهاق قد يلعب دورًا.
التكتيكيًا، يفضل بيتكوفيتش الضغط العالي والكرات الثابتة، بينما يعتمد جينيو على الهجمات السريعة والانتقالات الجانبية. الحكم السنغالي عيسى سي، مع مساعدي الفيديو الغابوني بيير آتشو، سيضمنان عدالة اللقاء، لكن التوتر المتوقع قد يؤدي إلى بطاقات حمراء أو قرارات مثيرة للجدل.

توقعات: إثارة أفريقية تتجاوز الـ90 دقيقة

التوقعات تشير إلى مباراة متوازنة، مع ميزة طفيفة للجزائر بفضل الخبرة في الإقصائيات (وصلوا ربع النهائي 4 مرات متتالية). الخبراء يرون أن "الخضر" قد يفوز 2-1، مستفيدين من حماس الجماهير المغربية الداعمة، بينما يراهن آخرون على قوة نيجيريا الجسدية لإجبار التمديد. القنوات الناقلة تشمل beIN SPORTS MAX 1 (معلق عصام الشوالي)، والتلفزيون الجزائري الأول، وTOD TV للبث المباشر.
في النهاية، هذه المباراة ليست مجرد طريق للنصف النهائي؛ إنها احتفاء بالكرة الأفريقية، حيث يلتقي الإرث الجزائري بالقوة النيجيرية في حضن المغرب. من سيتقدم؟ الإجابة اليوم في مراكش، حيث تكتب التاريخ بأقدام الشجعان. تحيا أفريقيا، ويحيا الرياضة!

أحدث أقدم