الوقوف جريمة؟ سلوت يندد بـ"تحكيم غير متوازن" في البريميرليج بعد تعادل ليفربول المرير مع ليدز

 


الوقوف جريمة؟ سلوت يندد بـ"تحكيم غير متوازن" في البريميرليج بعد تعادل ليفربول المرير مع ليدز

أثار التعادل السلبي (0-0) بين ليفربول وليدز يونايتد، مساء الخميس 1 يناير 2026 على ملعب أنفيلد ضمن الجولة 19 من الدوري الإنجليزي الممتاز، غضبًا شديدًا لدى المدير الفني الهولندي آرني سلوت. الـ"ريدز"، الذين عادوا إلى النتائج المخيبة بعد سلسلة انتصارات، فشلوا في استغلال عامل الأرض والجماهير، مما أوقف تقدمهم نحو الصدارة. بهذا التعادل، يبقى ليفربول في المركز الرابع برصيد 33 نقطة، محافظًا على فجوة 7 نقاط مع المنافسين، بينما يرتفع رصيد ليدز إلى 21 نقطة في المركز 16، مبتعدًا عن الهبوط بفارق أكبر.

أنهى ليدز، الفريق الصاعد، سلسلة انتصارات ليفربول المتتالية (4 مباريات عبر الدوري وأوروبا)، محققًا مباراته السادسة دون هزيمة، بينما يتذكر الجميع التعادل السابق (3-3) الذي شهد هدفًا في الوقت الإضافي. لكن الجدل الحقيقي اندلع حول التحكيم، حيث اتهم سلوت الـVAR بعدم العدالة، مشيرًا إلى "قاعدة الوقوف" كعامل حاسم.

"لو سقط، كانت ركلة جزاء": سلوت يطعن في عدالة التحكيم

في تصريحات حادة لشبكة "سكاي سبورتس"، أعرب سلوت عن إحباطه من عدم احتساب ركلة جزاء واضحة في الشوط الأول، بعد تدخل على لاعب ليفربول داخل المنطقة. قال: "لماذا لم نحصل على ركلة جزاء؟ لأن لاعبنا بقي واقفًا على قدميه. لو سقط، لكانت على الأرجح ركلة جزاء، لكن هذا الموسم، في كثير من المرات، نتعرض لعرقلة ولا نحصل على شيء".

وأضاف بنبرة ساخرة: "في المقابل، احتُسبت ضدنا ركلات جزاء سهلة هذا الموسم. في مباراة برينتفورد خارج أرضنا، تعرض كودي جاكبو لتدخل واضح، لكن الحكم قال 'استمر في اللعب'. لذا، يحاول لاعبونا الاستمرار دون السقوط، وهذا يجعل عمل الـVAR أصعب". يبدو أن سلوت يلمح إلى "ثقافة الوقوف" كمعيار غير عادل، حيث يُكافأ السقوط بالجزاء بينما يُعاقب الإصرار على اللعب.

غياب السرعة والحلول الفردية: تحليل فني للإخفاق

لم يقتصر غضب سلوت على التحكيم؛ فقد ربط الفشل الهجومي بصعوبة اختراق دفاع ليدز المنظم. قال: "من الصعب صناعة الفرص أمام فريق يدافع جيدًا مثل ليدز. تحتاج إلى سرعة عالية أو جودة فردية لفك التكتل". وأوضح الطرق الرئيسية للاختراق: "السرعة والمواجهات الفردية، أو الكرات الثابتة. كنا قريبين من التسجيل عبر فان دايك من كرة ثابتة، وفي المواجهات مع جيريمي".

وأكد أن الاستحواذ (الذي يتصدره ليفربول في الدوري) لا يكفي: "نحن الأكثر سيطرة على الكرة، لكن مع 11 لاعبًا داخل المنطقة، يصعب إيجاد مساحات. حتى الهجمات المرتدة تصبح معقدة". رغم الإحباط، رأى إيجابية في الحفاظ على شباك نظيفة: "في مباريات مشابهة، كنا نستقبل هدفًا في النهاية، وهذا لم يحدث اليوم".

فاركي يحتفل بنقطة "الصمود": "شباك نظيفة من أنفيلد ليست عادية"

من الجانب الآخر، احتفل دانييل فاركي، مدرب ليدز، بالنقطة كإنجاز تاريخي. قال لـ"بي بي سي": "ليس من المعتاد الخروج بشباك نظيفة ونقطة من أنفيلد. عانينا كثيرًا، لكننا دافعنا منظمًا ومنعنا فرصًا محققة". وأضاف: "شعرنا بطاقة الجماهير في بداية العام الجديد، لكن صمودنا كان صخريًا أمام فريق عاد إلى مستواه".

شرح فاركي قرار إبقاء كالفيرت-لوين على الاحتياط (دخل في الدقيقة 70): "أفكر بعقلي لا قلبي. لدينا 4 مباريات في 10 أيام، وأثق في المجموعة كلها، خاصة مع تاريخ إصاباته". وأعد لمواجهة مانشستر يونايتد: "ستكون صعبة، خاصة مع غياب إيثان إمبادو بسبب البطاقات، لكن سنتعافى".

خاتمة: اختبار حقيقي لسلوت في سباق الصدارة

يعكس هذا التعادل ضغوط سلوت في أول موسم له، حيث يسعى لاستعادة بريق الكلوب تحت يورغن كلوب. مع هدر فرصة التضييق على الصدارة، يواجه الهولندي تحديًا في تحسين الكفاءة الهجومية والتعامل مع التحكيم. أما ليدز، فيثبت صعوبة الفرق الصاعدة، محولاً أنفيلد إلى حصن منيع ليوم واحد. الجولات القادمة ستكشف ما إذا كان سلوت قادرًا على تحويل الإحباط إلى دافع، أم يستمر في "فخ التعادلات".

أحدث أقدم