"قرار الملك".. لماذا رفضت المغرب تعيين سامباولي مدربًا لمنتخب أسود الأطلس قبل كأس العالم 2026؟

 

خورخي سامباولي

في خطوة تعكس التزام المغرب بتعزيز الكفاءات الوطنية داخل منظومة كرة القدم، أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تعيين محمد وهبي، مدرب منتخب تحت 20 عامًا، مديرًا فنيًا للمنتخب الأول خلفًا لـوليد الركراكي. يأتي هذا القرار قبل 3 أشهر فقط من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، ليضع وهبي أمام مسؤولية تاريخية في قيادة "أسود الأطلس" نحو الحفاظ على البريق العالمي الذي أشعله الفريق في مونديال قطر 2022.

يستند تعيين وهبي إلى درايته العميقة بلاعبي منتخب المغرب، كونه أشرف على الفئات السنية التي تمثل العمود الفقري لمستقبل الكرة المغربية. ويرى مراقبون أن هذا الاختيار ينسجم مع الرؤية الإستراتيجية للاتحاد، التي تفضل الاستمرارية والهوية الوطنية في الإدارة التقنية، خاصة بعد النجاحات التاريخية التي تحققت تحت قيادة مدربين محليين مثل الركراكي نفسه.

تحديات وهبي في كأس العالم 2026

يدخل منتخب المغرب هذه المرحلة وهو في ذروة تصنيفه القاري والدولي، مما يجعل مهمة وهبي محددة في الحفاظ على التنافسية العالية التي ميزت الفريق في السنوات الأخيرة. يعد استقرار الغرف المغلقة والتناغم بين الأجيال الشابة وعناصر الخبرة مثل حكيم زياش ويوسف النصيري من أبرز الملفات التي سيشتغل عليها المدرب الجديد لضمان جاهزية الأسود قبل العرس العالمي.

"فيتو" ملكي يغلق باب سامباولي

رغم حسم هوية المدرب الوطني، إلا أن كواليس الأيام الماضية كانت قد شهدت تحركات مكثفة نحو المدرسة اللاتينية. كشفت تقارير صحفية، بينها صحيفة "سبورت" الإسبانية، أن الجامعة الملكية كانت قد بلغت مراحل متقدمة جدًا في التفاوض مع الأرجنتيني خورخي سامباولي.

تشير المصادر إلى أن سامباولي، صاحب التجربة الدولية الناجحة مع تشيلي والأرجنتين، كان قد توصل بالفعل إلى اتفاق شفهي نهائي لتولي المهمة، حيث كان يرى في مشروع "أسود الأطلس" فرصة ذهبية للعودة إلى الواجهة العالمية بعد تجاربه في أوروبا مع إشبيلية وأولمبيك مارسيليا.

إلا أن نقطة التحول الدرامية حدثت في اللحظات الأخيرة؛ حيث أفادت التقارير أن تدخلًا سياديًا من الملك محمد السادس وضع "فيتو" قاطعًا على التعاقد مع المدرب الأرجنتيني، موجهًا البوصلة نحو تزكية ترشيح محمد وهبي لإعطاء الأولوية المطلقة للكفاءة المغربية. هذا التدخل أدى إلى تعثر ملف سامباولي وإغلاقه بشكل نهائي، رغم جاهزيته الكاملة للتوقيع وإعلان الاتفاق.

لماذا رفضت المغرب سامباولي وفضلت وهبي؟

يُفسر مراقبون هذا "القرار الملكي" بأنه يعكس الرؤية الاستراتيجية للملك محمد السادس في تعزيز الهوية الوطنية في كرة القدم، خاصة مع اقتراب كأس العالم 2030 التي تستضيفها المغرب بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال. سامباولي، رغم خبرته الكبيرة (فاز بكوبا أمريكا 2015 مع تشيلي)، كان يُعتبر خيارًا أجنبيًا قد يعيق دمج المواهب الشابة المغربية التي طورها وهبي.

من جانبه، حقق وهبي إنجازًا تاريخيًا بفوز منتخب المغرب تحت 20 عامًا بكأس العالم للشباب 2025، مما يجعله خيارًا مثاليًا للاستمرارية، خاصة مع معرفته العميقة بلاعبين مثل إبراهيم دياز وبلال الخنوس.

اقرأ أيضًا: إحالة أشرف حكيمي إلى المحاكمة بتهمة الاغتصاب..

هذا التغيير يثير تساؤلات حول مستقبل منتخب المغرب في كأس العالم 2026، وهل سيتمكن وهبي من الحفاظ على الإنجازات السابقة أم يواجه تحديات جديدة؟ تابعوا أحدث أخبار منتخب المغرب ووليد الركراكي وخورخي سامباولي وكأس العالم 2026 لمعرفة التطورات.

أحدث أقدم